فاطمة بنت رسول الله

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

فاطمة بنت رسول الله

مُساهمة من طرف abadi في السبت يوليو 07, 2007 2:14 pm

فاطمة الزهراء بنت محمد رسول الله


يا فاطمة : ألا ترضين أن تكوني "
" سيدة نساء المؤمنين
حديث شريف


ميلادها رضي الله عنها
هي فاطمة بنت محمد رضي الله عنها و أمها خديجة خير النساء صاحبة الفضل العظيم و المقام الرفيع هي سيدة نساء العالمين في زمانها أم الحسن و الحسين سيدا شباب أهل الجنة عليهما السلام ولدت قبل البعثة بقليل وكانت صغرى بنات النبي صلى الله عليه و سلم وأرضعتها السيدة خديجة رضي الله عنها .
و هي الوحيدة من بنات النبي صلى الله عليه و سلم التي توفيت بعد رسول الله صلى الله عليه و سلم وكانت رضي الله عنها شديدة الشبه برسول الله صلى الله عليه و سلم وسماها أم أبيها .

جهاد منذ الطفولة
كتب للسيدة فاطمة رضي الله عنها أن تشهد الجهاد الأعظم منذ طفولتها الباكرة ففي أحد الأيام كانت مع رسول الله صلى الله عليه و سلم في الحرم وبينما هو صلى الله عليه و سلم ساجد إذ يحيط به ناس من مشركي قريش وجاء عقبة بن أبي معيط بسلى جزور وقذفه على ظهر النبي صلى الله عليه و سلم فلم يرفع رسول الله صلى الله عليه و سلم رأسه حتى تقدمت ابنته فأخذت السلى ودعت على من صنع ذلك بأبيها .

وعندئذ رفع المصطفى صلى الله عليه و سلم رأسه وقال: اللهم عليك الملأ من قريش اللهم عليك أبا جهل بن هاشم وعتبة بن ربيعة و شيبة بن ربيعة وعقبة بن أبي معيط وأبي بن خلف..فخشع المشركون لدعائه وغضوا أبصارهم حتى انتهى من صلاته وانصرف إلى بيته تصحبه ابنته فاطمة وما هي إلا أعوام قليلة وترى فاطمة رضي الله عنها هؤلاء الملأ قتلى في بدر .

حب رسول الله صلى الله عليه و سلم
خرج رسول الله صلى الله عليه و سلم يوما إلى قريش وقد نزل قوله تعالى: "وأنذر عشيرتك الأقربين"فجعل ينادي : يا معشر قريش اشتروا أنفسكم لا أغني عنكم من الله شيئا يا بني عبد مناف لا أغني عنكم من الله شيئا.
يا عباس بن عبد المطلب لا أغني عنك من الله شيئا.
ويا صفية عمة رسول الله لا أغني عنك من الله شيئا.
ويا فاطمة بنت محمد سليني ما شئت من مالي لا أغني عنك من الله شيئا.
وخفق قلب فاطمة حنانا و تأثرا فهمست تقول: لبيك يا أحب وأكرم داع .

وسارت بين الناس مرفوعة الهامة وكأنما ازدهاها أن يختارها أبوها صلى الله عليه و سلم من بين أهل بيته جميعا ليؤكد للبشر أنه لا يغني من الله شيئا عن أعز الناس عنده و أحبهم إليه و أدناهم منه .

وفي صحيح الحديث عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : إنما فاطمة بضع مني يؤذيني ما آذاها ويريبني ما رابها.
وقال صلى الله عليه و سلم : خير نساء العالمين أربع مريم آاسية وخديجة و فاطمة.
وقال لها رسول الله صلى الله عليه و سلم:إن الله يرضى لرضالك ويغضب لغضبك.
وعن ابن جريج قال:قال لي غير واحد كانت فاطمة أصغر بنات النبي صلى الله عليه و سلم وأحبهن إليه .

غضب رسول الله صلى الله عليه و سلم لها .
كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يحبها ويكرمها وعندما جاء بنو هاشم بن المغيرة-أبو جهل-يستأذنونه صلى الله عليه و سلم أن ينكحوا لبنتهم لزوج ابنته علي بن ابي طالب وكان قد خطبها فلم يأذن وقال صلى الله عليه و سلم على المنبر:إن بني هاشم بن المغيرة استأذنوا أن ينكحوا ابنتهم علي بن ابي طالب فلا آذن لذلك إلا أن يحب ابن أبي طالب ان يطلق ابنتي وينكح ابنتهم فإنما ابنتي فاطمة بضعة مني يريبني ما رابها ويؤذيني ما آذاها-رواه مسلم .

وفي رواية أنه صلى الله عليه و سلم قال:أما بعد فإني أنكحت أبا العاص بن الربيع فحدثني فصدقني وإن فاطمة بنت محمد مضغة مني وإنما أكره أن يفتنوها ونها والله لا تجتمع بنت رسول الله وبنت عدو الله عند رجل واحد أبدا-رواه مسلم . فترك علي هذه الخطبة واسترضى زوجته وقال لها:والله لا آتي شيئا تكرهينه أبدا .

جهادها رضي الله عنها
كانت السيدة فاطمة رضي الله عنها مع أبويها في شعب ابي طالب حيث عاشت هناك في حصار منهك سنين عديدة .

ثم عادت من الحصار إلى مكة لتشهد موت أمها رضي الله عنها ثم هاجر ابوها غلى يثرب وبقيت فاطمة مع أختها أم كلثوم في مكة حتى جاء رسول من عند النبي صلى الله عليه و سلم ليصحبها إلى المدينة المنورة .

وقد خرجت السيدة فاطمة رضي الله عنها مع نساء المسلمين يوم أحد لمداواة الجرحى وسقايتهم ولما رأت رسول الله صلى الله عليه و سلم وقد انكسرت رباعيته وسال الدم على وجهه الشريف فجرت عليه واعتنقته وأخذت تمسح الدم من على وجهه الشريف ولما وجدته لا يتوقف حرقت حصيرا ومنعت به الدم فامتنع وأخذ رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول:اشتد غضب الله على قوم دموا وجه رسول الله صلى الله عليه و سلم .

زواجها رضي الله عنها
وفي المدينة تأخا رسول الله صلى الله عليه و سلم و علي بن ابي طالب وقد كان علي رضي الله عنه قد تربى في كنف رسول الله صلى الله عليه و سلم وعن خطبته لفاطمة رضي الله عنها قال علي رضي الله عنه :
خطبت فاطمة من رسول الله صلى الله عليه و سلم فقالت مولاة لي:هل علمت أن فاطمة خطبت من رسول الله صلى الله عليه و سلم قلت: لا
قالت:فقد خطبت فما يمنعك ان تأتي رسول الله صلى الله عليه و سلم فيزوجك بها
فقلت:وعندي شيء اتزوج به ؟
قالت:إنك إن جئت رسول الله صلى الله عليه و سلم زوجك.
فوالله ما زالت ترجيني حتى دخلت على رسول الله صلى الله عليه و سلم وكانت لرسول الله صلى الله عليه و سلم جلالة و هيبة فلما قعدت بين يديه أفحمت فوالله ما أستطيع ان أتكلم فقال:ما جاء بك؟ ألك حاجة؟ فسكت.
فقال:لعلك جئت تخطب فاطمة؟
قلت:نعم
قال:وهل عندك من شيء تستحلها به؟
فقلت: لا والله يا رسول الله.
فقال:ما فعلت بالدرع الذي سلكتها؟
فقلت: عندي والذي نفس علي بيده إنها لحطمية ما ثمنها أربعمائة درهم.
قال:قد زوجتك فابعث بها وكانت صداق بنت رسول الله.
وكانا رضي الله عنهما خير زوجين وصار يضرب بهما المثل فيقال: إذا أردت أن تتزوج فاطمة فلابد أن تكون عليا أي إذا أردت أن تتزوج من هي مثل فاطمة رضي الله عنها فكن أنت مثل علي رضي الله عنه .

ولما كان البناء قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لعلي: لا تحدثن شيئا حتى تلقاني فدعا رسول الله صلى الله عليه و سلم بماء فتوضأ منه ثم أفرغ على علي وقال : اللهم بارك فيهما وبارك عليهما وبارك لهما في نسلهما .

وفي رواية أنه صلى الله عليه و سلم قال لابنته: يا فاطمة أما أني ما اآيت أن أنكحتك خير أهلي .

ويروى أنه قد حدث بينهما رضي الله عنهما خلاف مما يحدث بين الزوجين فأصلح بينهما رسول الله صلى الله عليه و سلم وكان قد دخل عليهما باسر الوجه وخرج صلى الله عليه و سلم وقد امتلأ وجهه بشرا فقيل له:يا رسول الله دخلت وأنت على حال وخرجت ونحن نرى البشر في وجهك فقال صلى الله عليه و سلم:وما يمنعني وقد أصلحت بين أحب أثنين الي

السيدة فاطمة رضي الله عنها في بيت الزوجية
لم تكن حياة السيدة فاطمة رضي الله عنها في بيت زوجها مترفة ولا ناعمة بل كانت أقرب إلى أن توصف بالتقشف والخشونة لأن عليا رضي الله عنه لم يكن ذا حظ من مال موروث أو مكتسب وأبوه –على عظم مكانته- كان قليل المال كثير العيال لكن عليا رضي الله عنه لم يكن يهون عليه أن يراها هكذا كادحة مجهدة فحاول أن يساعدها في بعض أعمال البيت ما مكنته ظروفه من ذلك .

وقد دخلت رضي الله عنها بيت الزوجية لا بالفراش الوثير وإنما بخميلة ووسادة أدم حشوها ليف ورحاءين وسقاءين وجرتين وشيءمن العطر و الطيب .

وروي أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قد فتح الله عليه وجاءته غنائم وسبايا في إحدى الغزوات فقال لها زوجها:لقد شقوت يا فاطمة حتى أسليت صدري وقد جاء الله بسبي فاذهبي فالتمسي واحدة تخدمك.
فقالت:وإنا والله لقد طحنت حتى أثر ذلك في يدي.
ثم أتت النبي صلى الله عليه و سلم فقال:ما جاء بك وما حاجتك.
قالت:جئت لأسلم عليك وأرخى عليها الحياء ستارا فلم تطلب منه شيئا وعادت
فقال لها علي:ما فعلت
قالت:استحييت أن أسأله فرجعت
فقاما وانطلقا إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم وشكيا له حالهما وطلبا أن يهب لهما خادما فقال لهما النبي صلى الله عليه و سلم:والله لا اعطيكما وأدع أهل الصفة تطوى بطونهم لا أجد ما انفق عليهم ولكني أبيعهم ونفق عليهم أثمانهم وانصرفا شاكرين راضيين بأمر رسول الله صلى الله عليه و سلم وما يدريان أن شكواهما مست قلب الأب الرحيم وشغلته نهاره كله .

وجن الليل وكان البرد قارسا فرقدا في فراشهما الخشن وقد انكمشا في غطائهما إذا غطيا رأسيهما بدت أقدامهما واذا غطيا أقدامهما انكشفت رأساهما فجاءهما رسول الله صلى الله عليه و سلم فهبا للقاء الرسول صلى الله عليه و سلم فابتدرهما رسول الله صلى الله عليه و سلم قائلا: مكانكما.
وقال لهما:ألا اخبركما بخير مما سألتمتني.
فأجابا : بلى يا رسول الله.
قال:كلمات علمنيهن جبريل تسبحان دبر كل صلاة ثلاثا و ثلاثين وتحمدان ثلاثا و ثلاثين وتكبران ثلاثا و ثلاثين وإذا أويتما إلى فراشكما تسبحان ثلاثا و ثلاثين وتحمدان ثلاثا و ثلاثين وتكبران ثلاثا وثلاثين ثم ودعهما ومضى .

ميلاد الحسن و الحسين رضي الله عنهما .
وقد بشرت الزهراء رضي الله عنها بميلاد الحسن رضي الله عنه عندما رأت أم الفضل في منامها رؤيا أن عضوا من أعضاء رسول الله قطع و ألقي في بيتها فقصت رؤياها لرسول الله فقال لها:خيرا رأيته تلد فاطمة غلاما فترضعينه .

وعندما حانت ساعة المخاض طلب رسول الله صلى الله عليه و سلم من أم سلمة و أم رومان أن يحضرا فاطمة فلما وضعت دخل عليها رسول الله فجاءهما رسول الله صلى الله عليه و سلم واتوه بالطفل ملفوفا في خرقة صفراء فرمى بها وقال الم انهكما أن تلفوا الولد في خرقة صفراء فلفوه بخرقة بيضاء وسلموه لرسول الله فجاءهما رسول الله صلى الله عليه و سلم فقطع سرته ودعا قائلا: اللهم إني أعيذه بك وولده من الشيطان الرجيم .

وفي اليوم السابع قدم عليهم رسول الله فجاءهما رسول الله صلى الله عليه و سلم وقال:أروني ابني ما سميتموه فقال علي : حربا.
فقال فجاءهما رسول الله صلى الله عليه و سلم:بل هو حسن.
ونحر رسول الله صلى الله عليه و سلم كبشا وصنع العقيقة للحسن.


وفي العام القابل ولدت فاطمة رضي الله عنها حسينا لتكون أم الحسنين سيدا شباب أهل الجنة وينزل قوله تعالى : إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا فدعا رسول الله صلى الله عليه و سلم فاطمة و الحسين وقال: اللهم هؤلاء أهل بيتي اللهم فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا-قالها ثلاثا ثم قال:اللهم اجعل صلواتك وبركاتك على آل محمد كما جعلتها على آل ابراهيم انك حميد مجيد .

ميلاد زينب رضي الله عنها .
وفي العام الخامس من الهجرة ولدت السيدة فاطمة رضي الله عنها ابنتها فأسماها جدها صلى الله عليه و سلم زينب تحية لذكرى خالتها رضي الله عنها .

ثم ولدت السيدة فاطمة رضي الله عنها بعد عامين من مولد زينب ابنتها الثانية فأسماها رسول الله صلى الله عليه و سلم أم كلثوم ولكنها توفيت بعد عامين .

فاطمة رضي الله عنها ووفاة الرسول صلى الله عليه و سلم
وعندما مرض رسول الله صلى الله عليه و سلم مرضه الأخير كانت السيدة فاطمة رضي الله عنها بجانبه ملازمة له وكان أن أسرَّ لها رسول الله صلى الله عليه و سلم سرًّا فبكت ثم أسرَّ لها ثانية فضحكت فسألتها السيدة عائشة رضي الله عتها عن ذلك فأبت أن تخبرها .

فلما توفي رسول الله صلى الله عليه و سلم أخبرتها أنه قال لها: إن جبريل كان يزوره كل عام في رمضان يعارضه بالقرآن مره وأنه هذه السنة عارضه بالقرآن مرتين وأنه يحسب أن ذلك لدنو أجله فبكت من ذلك فلما رأى تأثرها الشديد قال لها: وإنك أول أهل بيتي لحوقا بي أما ترضين ان تكوني سيدة نساء العالمين أو سيدة نساء هذه الأمة فضحكت عليها السلام ثم ما شوهدت بعد ذلك ضاحكة حتى توفاها الله تعالى وكانت كما بشرها رسول الله صلى الله عليه و سلم أقرب أهل بيته لحوقا به .

الزهراء رضي الله عنها وأبي بكر الصديق رضي الله عنه .
وقد حدث خلاف بين الزهراء وأبي بكر عندما طلبت ميراثها من أبيها فقال لها الصديق إنه قد سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: نحن معشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة وهو في الصحيح فوجدت لذلك وقاطعته ثم إنها لما مرضت استأذن عليها وزوجها حاضر فقالت له: أتحب أن آذن له.
فقال لها: نعم.
فقالت: فافعل.
فدخل عليها أبو بكر رضي الله عنه واسترضاها حتى رضيت .

وفاتها رضي الله عنها .
ولما حان أجلها رضي الله عنها يوم الإثنين الثاني من شهر رمضان سنة إحدى عشرة عانقت أهلها ثم دعت إليها أم رافع مولاة أبيها صلى الله عليه و سلم .

فقالت لها بصوت واهن: يا أمه اسكبي لي غسلا واغتسلت كأحسن ما كانت تغتسل ثم لبست ثيابا لها جددا كانت قد نبذتها حدادا ثم قالت لأم رافع :
اجعلي فراشي في وسط البيت فلما فعلت اضطجعت عليه واستقبلت القبلة ثم نامت رضي الله عنها وأرضاها وتوفيت رضي الله عنها بعد وفاة أبيها بستة أشهر .

وكانت رضي الله عنها قد خافت أن تنكشف في نفسها فأشارت اليها أسماء بنت عميس بما رأته في الحبشة من نعوش تستر المرأة فاستحسنت ذلك

وقالت لها: إذا مت فغسليني أنت ودعت لها قائلة : سترك الله كما سترتني .

وقد أوصت زوجها رضي الله تعالى عنه قبل وفاتها أن يتزوج من أمامة بنت أختها زينب برا بها رضي الله عن السيدة فاطمة أم أبيها وألحقها باأيها في الجنة وألحقنا بهم جميعا إن شاء الله.


صلوا على أهل رسول الله
avatar
abadi
المدير العام
المدير العام

عدد الرسائل : 39
تاريخ التسجيل : 03/07/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى